علي الأحمدي الميانجي

269

التبرك

أنهك عن ذلك ؟ هلمّ يدك فمسح يده عليها وتفل فيها - الحديث - « 1 » . 17 - عن أبي واسع محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق النيسابوري قال : سمعت جدّتي خديجة بنت حمدان بن پسنده ، قالت : لمّا دخل الرضا عليه السلام نيسابور ، نزل محلّة الغربي ناحية تعرف ب « لاش‌آباد » في دار جدّتي پسنده ، وإنّما سمّي پسنده ؛ لأنّ الرضا عليه السلام ارتضاه من بين الناس . . . فلمّا نزل عليه السلام دارنا زرع لوزة في جانب من جوانب الدار ، فنبتت وصارت شجرة ، وأثمرت في سنة ، فعلم الناس بذلك ، فكانوا يستشفون بلوز تلك الشجرة ، فمن أصابته علّة تبرّك بالتناول من ذلك اللوز مستشفياً به فعوفي ، ومن أصابه رمد جعل ذلك اللوز على عينه فعوفي ، وكانت الحامل إذا عسر عليها ولادتها تناولت من ذلك اللوز فتخفّ عليها الولادة وتضع من ساعتها . . . الحديث « 2 » . 18 - إنّ الرضا عليه السلام دخل نيسابور نزل في محلّة يقال لها الغرويني ، فيها حمّام . . . فدخله الرضا عليه السلام واغتسل فيه ، ثمّ خرج منه فصلّى على ظهره ، والناس ينتابون ذلك الحوض ، ويغتسلون فيه ، ويشربون منه التماساً للبركة ، ويصلّون على ظهره ، ويدعون اللَّه عزّ وجلّ في حوائجهم فتقضى ، وهي العين المعروفة بعين كهلان ، يقصدها الناس إلى يومنا هذا « 3 » . 19 - فلمّا فرغ ( دعبل الخزاعي ) من إنشادها ( يعني القصيدة ) قام الرضا عليه السلام فدخل إلى حجرته ، وبعث إليه خادماً بخرقة خزّ فيها ستمائة دينار ، وقال لخادمه : قل له : استعن بهذه في سفرك واعذرنا ، فقال له دعبل : لا واللَّه ما هذا أردت ، ولا له خرجت ، ولكن قل له : اكسني ثوباً من أثوابك وردّها عليه ، فردّها الرضا عليه السلام فقال

--> ( 1 ) البحار 49 : 86 . ( 2 ) البحار 49 : 121 . ( 3 ) البحار 49 : 123 .